علي أصغر مرواريد

204

الينابيع الفقهية

في أحكام الختنة : وينبغي أن يختن المولود في اليوم السابع كما ذكرناه ، فإن أخر ذلك عن هذا اليوم كان جائزا إلا أن الأفضل ذلك ، والقول في خفض الجواري مثل ذلك ، وإذا تأخر ختان أحد ممن ذكرناه إلى وقت بلوغه وجب أن يفعل به ذلك عند البلوغ ، وكذلك من أسلم وهو بالغ غير مختتن فليختتن وإن كان شيخا . وإذا مات المولود في اليوم السابع من ولادته وكان موته قبل الظهر من ذلك لم يعق عنه ، وإن كان موته بعد الظهر استحب أن يعق عنه . وينبغي أن يرضع الصبي حولين كاملين على ما ثبت به السنة في ذلك ، والزيادة عليه جائزة وكذلك النقص منه ، فأما الزيادة فلا يجوز أن يكون أكثر من شهرين وأما النقص فلا يجوز أن يكون أكثر من ثلاثة أشهر ، فإن فعله ذلك كان جورا عليه ، ونقص الثلاثة الأشهر مكروه . وأفضل ما يرضع به الصبي من الألبان لبن أمه ، والأم إن كانت حرة وأرادت رضاعه كان لها ذلك وإن لم ترده لم تجبر عليه ، وإن كانت أمة كان إلزامها ذلك جائزا ، وإذا أرضعته الحرة وتطلب أجرة الرضاع كان ذلك واجبا على والد الصبي ، وإن كان والده ميتا كان ذلك في مال الصبي ، وإن كان لها مملوكة فأرضعته كان لها أجر رضاع مملوكتها وهو أجرة المثل ، وإذا وجد والد الصبي من يرضع ولده بأجرة تكون أقل من الأجرة التي تأخذها أمه ورضيت الأم بها كانت أحق به من غيرها ، وإن لم ترض بها كان لوالده أخذه منها ودفعه إلى من يرضعه بالأقل . وإذا كان الولد ذكرا فوالدته أحق به من أبيه مدة الرضاع ، فإذا انقضت هذه المدة كان والده أحق به منها ، وإذا كان أنثى فوالدته أحق به من أبيه إلى سبع سنين ، فإن تزوجت فيما دون سبع سنين كان والده أولى به منها ، فإن مات والده كانت والدته أحق بولدها من وصي أبيه ذكرا كان الولد أو أنثى إلى أن يبلغ ، فإذا كان والد الصبي عبدا ووالدته حرة كانت والدته أحق به وأولى من أبيه على كل حال ، فإن انعتق كان أولى به